مجد الدين ابن الأثير
235
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث المستحاضة " استثفري وتلجمي " أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم ، تشبيها بوضع اللجام في فم الدابة . * ( لجن ) * * في حديث العرباض " بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا " فأتيته أتقاضاه ثمنه ، فقال : لا أقضيكها إلا لجينية " الضمير في " أقضيكها " راجع إلى الدراهم ، واللجينية : منسوبة إلى اللجين ، وهو ( 1 ) الفضة . ( ه ) وفى حديث جرير " إذا أخلف كان لجينا " اللجين بفتح اللام وكسر الجيم : الخبط ، وذلك أن ورق الأراك والسلم يخبط حتى يسقط ويجف ( 2 ) ، ثم يدق حتى يتلجن ، أي يتلزج ويصير كالخطمي ، وكل شئ تلزج فقد تلجن ، وهو فعيل بمعنى مفعول . * ( باب اللام مع الحاء ) * * ( لحب ) * ( ه ) في حديث ابن زمل الجهني " رأيت الناس على طريق رحب لاحب " اللاحب : الطريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع . * ومنه حديث أم سلمة " قالت لعثمان : لا تعف سبيلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبها " أي أوضحها ونهجها . وقد تكرر في الحديث . * ( لحت ) * ( ه ) فيه " إن هذا الامر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ، ما لم تحدثوا أعمالا ، فإذا فعلتم ذلك بعث الله عليكم شر خلقه فلحتوكم ( 3 ) كا يلحت القضيب " اللحت : القشر . ولحت العصا ، إذا قشرها . ولحته ، إذا أخذ ما عنده ، ولم يدع له شيئا .
--> ( 1 ) في الأصل : " وهي " وما أثبت من ا ، واللسان . ( 2 ) هكذا وردت هذه الكلمة في الأصل ، وا ، والهروي ، واللسان . وقد جاء بهامش اللسان : " قوله : " حتى يسقط ويجف ثم يدق " كذا بالأصل والنهاية ، وكتب بهامشها : هذا لا يصح ، فإنه لا يتلزج إلا إذا كان رطبا ا ه أي فالصواب حذف يجف " . ( 3 ) يروى : " فالتحوكم " وسيجئ .